منوعات

التوفيق لقبول الحق والعمل به هداية

التوفيق لقبول الحق والعمل به هداية

التوفيق لقبول الحق والعمل به هداية

هداية الإرشاد والبيان للمكلفين
من البصائر الخطيرة في القرآن ، وهذه من أنفس ما قرأت !
هو  سبحانه  هدى الضالين بمعنى بين لهم ، لكن المحل لم يستجب ن حيث كان التخيير للمكلف ، ويدخل في هذا من يقول وهو لا يصلي : حتى يهديني الله!! فما أعجب جهله ! حيث إن الله هداه : أي : بين له ، لكن محله ليس بقابل للاستجابة !
– من مراتب الهداية التوفيق لقبول الحق والعمل به هداية هذه الهداية ، وهي لا تستلزم حصول التوفيق واتّباع الحق ، وذلك لا يستلزم حصول المقتضى ، بل قد يتخلف ، إما لعدم كمال السبب ، أو لوجود مانع ، قال  تعالى – : {وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى}
– وقال: { وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ} فهداهم هدى البيان والدلالة ، فلم يهتدوا ، فأضلهم عقوبة لهم على ترك الاهتداء ، أوبعد أن عرفوا الهدى فأعرضوا عنه ، فأعماهم عنه بعد أن أراهموه
– وهذا شأنه – سبحانه – في كل من أنعم عليه بنعمة ، فكفرها فإنه يسلبه إياها بعد أن كانت نصيبه وحظه ، قال -تعالى -: { ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ}
– وقال عن قوم فرعون: {وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْماً وَعُلُوّاً} أي جحدوا بآياتنا بعد أن تيقنوا صحتها
– وقال: {كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْماً كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ }
– وهذه الهداية هي التي أثبتها لرسوله حيث قال: { وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ } ونفى عنه ملك الهداية الموجبة وهي هداية التوفيق والإلهام ، بقوله – جل جلاله – : {إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْت } ولهذا قال – صلى الله عليه وسلم -: ” بعثت داعيا ومبلغا ، وليس إليّ من الهداية شيء ، وبعث إبليس مزينا ومغويا ، وليس إليه من الضلالة شيء”

– التوفيق لقبول الحق والعمل به هداية لقاله  تعالى – : { وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ } وهذه المرتبة من الهداية أخص من التي قبلها ، فأنها هداية تخص المكلفين ، وهي حجة الله على خلقه التي لا يعذب أحدا إلا بعد إقامتها عليه ، قال – تعالى -: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً }
– وقال: { رُسُلاً مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ }
– حجته – سبحانه – قائمة عليهم بتخليته بينهم وبين الهدى وبيان الرسل لهم ، وإراءتهم الصراط المستقيم حتى كأنهم يشاهدونه عيانا ، وأقام لهم أسباب الهداية ظاهرا وباطنا ولم يحل بينهم وبين تلك الأسباب ومن حال بينه وبينها منهم بزوال عقل ، أو صغر، لا تمييز معه ، أو كونه بناحية من الأرض لم تبلغه دعوة رسله ، فإنه لا يعذبه حتى يقيم عليه حجته ، فلم يمنعهم من هذا الهدى ولم يحل بينهم وبينه
– وقال – تعالى – : {كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلاَّ فِي ضَلالٍ كَبِيرٍ}التوفيق لقبول الحق والعمل به هداية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى