الفرق بين الاسراف والتبذير مع التوضيح الكامل

الفرق بين الاسراف والتبذير مع التوضيح الكامل

الفرق بين الاسراف والتبذير مع التوضيح الكامل
الفرق بين الاسراف والتبذير مع التوضيح الكامل

الفرق بين الاسراف والتبذير مع التوضيح الكامل

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلا ومرحبا بكم في موقع سبايسي الذي يرحب بكم ويسعده أن يقدم لكم الفرق بين الاسراف والتبذير مع التوضيح الكامل والإسراف والتبذير من مساوئ الأخلاق: وتعريف الإسراف: هو تَجاوُز الحَدِّ في كلِّ فِعل يفعله الإنسان، وإنْ كان ذلك في الإنفاق أَشهَر، والتَّبذِير: هو إنفاق المال في غير حقِّه و نهى الله عز وجل عن الإسراف والتبذير وذَمَّ فِعْلَهُما؛ فقال تعالى: {وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ}، وقال تعالى: {وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ}، وقال تعالى: {وَلاَ تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُواْ إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ}، وقال تعالى في صفات عباد الرحمن: {وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا}، وأمر تعالى بالقصد والاعتدال فقال: {وَلاَ تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلاَ تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ}. وقال رسول الله ﷺ: (كُلُوا واشرَبُوا وتَصدَّقُوا والبسُوا ما لم يُخالِطه إسرافٌ أو مَخِيلَة)، وقال ﷺ: (إنَّ الله كَرِهَ لكم ثلاثًا: قِيلَ وقال، وإضاعة المال، وكثرة السُّؤال).

الفرق بين الإسراف:
والتبذير إن الإسراف يُطلق على تجاوز الحد في الانفاق و الصرف، ذلك لأن الحد المسموح به في الصرف و الانفاق هو ما ترتفع به الحاجة، فيكون الزائد إسرافاً، وأما التبذير فهو الصرف في غير الوجهة الصحيحة وقال "العلامة الطريحي:"و قد فُرق بين التبذير و الإسراف في أن التبذير الإنفاق فيما لا ينبغي، و الإسراف الصرف زيادة على ما ينبغي"ويقال بأن الفرق بين الإسراف والتبذير الإسراف يأتي في الأمور المباحه مثل الاكل والشراب والتبذير يأتي في الامور المحرمه وعندما تقرا القران تجد ان الله تعالى قال عن التبذير(إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ ۖ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا) وقال عن الاسراف ( يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ) ولا شك ان بين التبذير والاسراف فرق اختصره  ابن عابدين رحمه الله فقال: التبذير يستعمل في المشهور  بمعنى الإسراف، والتحقيق أن بينهما فرقاً، وهو أن الإسراف: صرف الشيء فيما ينبغي زائداً على ما ينبغي، والتبذير: صرف الشيء فيما لا ينبغي اذن المسرف هو من ينفق في الحلال مع مجاوزة الحد في النفقة - اما المبذر فهو من كانت نفقته قي شيء غير جائز اصلا حتى ولو كانت قليلة 


النهي عن الاسراف و التبذير في القرآن الكريم والسنة النبوية:
نهى اللّه تعالى عن الاسراف كما نهى عن التبذير.
قال الله عَزَّ و جَلَّ: ﴿ ... وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ 2.و قال عَزَّ مِنْ قائل: ﴿ يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ﴾
 3.هذا و قد نهى اللهُ عَزَّ و جَلَّ عن التبذير حيث قال: ﴿ وَآتِ ذَا الْقُرْبَىٰ حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا *إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا ﴾ 4.
التبذير في الأحاديث الشريفة:
رَوى العياشي في تفسيره عَنْ بِشْرِ بْنِ مَرْوَانَ أنَّهُ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ 5 عليه السلام فَدَعَا بِرُطَبٍ، فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ يَرْمِي بِالنَّوَى.
قَالَ: وَ أَمْسَكَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَدَهُ، فَقَالَ: "لَا تَفْعَلْ، إِنَّ هَذَا مِنَ‏ التَّبْذِيرِ ﴿ ... وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ ﴾ .
و عن العياشي أيضاً عن عبد الرحمن بن الحجاج، قال‏ سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قوله ﴿ ... وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا ﴾ 
قال: "من أنفق شيئا في غير طاعة الله فهو مبذر، و من أنفق في سبيل الخير فهو مقتصد".

سؤال وجواب في الإسراف والتبذير :
س1: ما هو تعريفكم للاسراف؟
الجواب: يقصد به صرف المال زيادة على ما ينبغي والاسراف حرام.
س2: اذكروا لنا بعض ماورد في الاسراف والتبذير؟
الجواب: قال الله سبحانه وتعالى في كتابه المجيد: (وَكُلوا وأشربوا ولا تُسرفوا اِنّه لا يُحبُّ المسرفين) وقال تعالى: (واِنّ المسرفين هم أصحاب النار) وقال تعالى: (اِنَّ المبذِّرين كانوا اِخوان الشياطين وكان الشيطان لربِّه كفورا).
وعن أمير المؤمنين عليه السلام: «اِن الله اذا اراد بعبد خيراً، ألْهمه الاِقتصاد، وحسن التدبير وجنّبه سوء التّدبير، والاِسراف».
وعن الاِمام الصادق عليه السلام أنّه قال: «أترى الله تعالى أعطى من أعطى من كرامة عليه، ومنع من منع من هوان به عليه؟ ولكن المال مال الله يضعه عند الرجل ودائع، وجوَّز لهم أن يأكلوا قصداً، ويشربوا قصداً، وينكحوا قصداً، ويركبوا قصداً ويعودوا بما سوى ذلك على فقراء المؤمنين، ويلمّوا به شعثهم، فمن فعل ذلك، كان ما يأكل حلالاً، ويركب حلالاً، وينكح حلالاً، ومن عدا ذلك كان عليه حراماً، ثمّ قال عليه السلام: (ولا تسرفوا اِن الله لا يحبّ المسرفين)».
وعنه عليه السلام: «اِن القصد امرٌ يحبّه الله عزّ وجلّ واِن السرف يبغضه حتّى طرحك النواة فاِنّها تصلح لشيءٍ، وحتّى صبّك فضل شرابك».