حق واجب شرعا في اموال محدده لطائفه مخصوصه

حق واجب شرعا في اموال محدده لطائفه مخصوصه

حق واجب شرعا في اموال محدده لطائفه مخصوصه
حق واجب شرعا في اموال محدده لطائفه مخصوصه

حق واجب شرعا في اموال محدده لطائفه مخصوصه

حق واجب شرعا في اموال محدده لطائفه مخصوصه

الزكاة فى اللغة : هى النماء والزيادة فى الصلاح، وكمال الشىء، يقال : زكا الشىء إذا نما، قال الله تعالى:{خُذْ مِنْ أمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا} [التوبة: ١٠٣] فجمع بين الأمرين : الطهارة والزكاة، لتلازمهما. فإن نجاسة الفواحش والمعاصى فى القلب بمنزلة الأخلاط الرديئة فى البدن، وبمنزلة الدغل فى الزرع، وبمنزلة الخبث فى الذهب والفضة والنحاس والحديد، فكما أن البدن إذا استفرغ من الأخلاط الرديئة تخلصت القوة الطبيعية منها فاستراحت، فعملت عملها بلا معوق ولا ممانع، فنما البدن، فكذلك القلب إذا تخلص من الذنوب بالتوبة فقد استفرغ من تخليطه، فتخلصت إرادة القلب وإرادته للخير، فاستراح من تلك الجواذب الفاسدة والمواد الرديئة: زكا ونما، وقوى واشتد، وجلس على سرير ملكه، ونفذ حكمه فى رعيته، فسمعت له وأطاعت. 
في تعريف الزكاة:
الزكاة في اللغة: النماء والزيادة. يقال: زكا الزرع إذا نما.
وشرعاً: عبارة عن حق يجب في المال الذي بلغ نصاباً معيناً بشروط مخصوصة، لطائفة مخصوصة. وهي طهرة للعبد، وتزكية لنفسه، قال تعالى: (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا) [التوبة: 103]، وهي سبب من أسباب إشاعة الألفة، والمحبة، والتكافل بين أفراد المجتمع المسلم.

 حكم الزكاة ودليل ذلك:

الزكاة فريضة من فرائض الإسلام، وركن من أركانه الخمسة، وهي أهم أركانه بعد الصلاة؛ لقوله تعالى: (وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ) [البقرة: 43]، وقوله تعالى: (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا) [التوبة: 103]. ولقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: (بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصوم رمضان) (متفق عليه)، وقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في وصيته لمعاذ بن جبل - رضي الله عنه - لما بعثه إلى اليمن: (ادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم، تؤخذ من أغنيائهم، وترد على فقرائهم) (متفق عليه).
وقد أجمع المسلمون في جميع الأمصار على وجوبها، واتفق الصحابة على قتال مانعيها.
فثبت بذلك فرضية الزكاة بالكتاب، والسنة، والإجماع.

 حكم من أنكرها:

من أنكر وجوب الزكاة جهلاً بها، وكان ممن يجهل مثله ذلك: إما لحداثة عهده بالإسلام، أو لكونه نشأ ببادية بعيدة عن الأمصار، عُرِّف وجوبها، ولم يحكم بكفره، لأنه معذور. وإن كان منكرها مسلماً ناشئاً ببلاد الإسلام وبين أهل العلم، فهو مُرْتَدٌّ تجري عليه أحكام الردة، ويستتاب ثلاثاً، فإن تاب وإلا قُتل؛ لأن أدلة وجوب الزكاة ظاهرة في الكتاب والسنة وإجماع الأمة، فلا تكاد تخفى على من هذا حاله، فإذا جحدها لا يكون إلا لتكذيبه الكتاب والسنة، وكفره بهما. حكم مانعها بخلاً: من منع أداء الزكاة بخلاً بها مع اعتقاده بوجوبها، فهو آثم بامتناعه ولا يُخرجه ذلك عن الإسلام؛ لأن الزكاة فرع من فروع الدين، فلم يكفر تاركه بمجرد تركه، لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن مانع الزكاة: (ثم يرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار) (مسلم) ولو كان كافراً لما كان له سبيل إلى الجنة، وهذا تؤخذ منه الزكاة قهراً مع التعزير، فإن قاتل دونها قوتل حتى يخضع لأمر الله تعالى، ويؤدي الزكاة؛ لقوله تعالى: (فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ) [التوبة: 5].
وقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: (أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله) (متفق عليه).
ولقول أبي بكر الصديق: (لو منعوني عَنَاقاً كانوا يؤدونها إلى رسول الله لقاتلتهم عليها) (متفق عليه). والعَنَاقُ: الأنثى من ولد المعز، ما لم تستكمل سنة.
وكان معه في رأيه الخلفاء الثلاثة وسائر الصحابة، فكان ذلك إجماعاً منهم على قتال مانعي الزكاة، ومانعها بخلاً يدخل تحت هذه النصوص.