شاعر عباسي اسمه ابو عبادة

شاعر عباسي اسمه ابو عبادة

شاعر عباسي اسمه ابو عبادة
شاعر عباسي اسمه ابو عبادة

شاعر عباسي اسمه ابو عبادة

هو الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري، أحد أشهر الشعراء العرب في العصر العباسي، ولد في 205 هـ في منبج إلى الشمال الشرقي من حلب في سوريا، وكان أحد الثلاثة الكبار أشعر أبناء عصرهم، مع المتنبي وأبو تمام، وقد قيل لأبي العلاء المعري : أي الثلاثة أشعر؟ فقال : المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري

 

 

 

 

لماذا سميت قصائد البحتري بالسلاسل الذهبية

قصائد البحتري كانت تسمى بالسلاسل الذهبية، لأنها تقوم على زخرف بديعي له ذوق، وتؤخذ على موسيقى ساحرة تغمر جميع شعره، وتأتي عن حسن اختيار الألفاظ والتراكيب التي لا يشوبها تعقيد ولا غرابة ولا خشونة بل متناغمة في عناصرها وتسلسلها، متوافقة للمعنى، تشتد في موقع الشدة وتلين في موقع اللين فقد كان يتميز بجمالية الألفاظ وحسن اختياره للكلمات والتصرف الحسن في اختيار بحوره وقوافيه وشدة سبكه ولطافته وخياله المبدع فشعر البحتري كان متناسب ومتناغم وعذب

 

 

 

 

 

نبذة عن حياة البحتري

– ظهرت موهبته الشعرية منذ صغره وانتقل إلى حمص ليعرض شعره على أبي تمام، الذي قام بتوجيهه وإرشاده إلى ما يجب أن يتبعه في شعره.

نشأ في قومه الطائيين فتغلبت عليه فصاحتهم، وتتلمذ عند أبي تمام فأخذ عنه طريقته في المديح.

– أقام في حلب وتعلم هناك ملكة البلاغة والشعر وأحب هناك المغنية الحلبية (علوة) التي كان يذكرها كثيرا في قصائده.

– كان شاعراً في بلاط الخلفاء المتوكل والمنتصر والمستعين والمعتز بن المتوكل، وكان على صلة وثيقة مع وزراء في الدولة العباسية والولاة والأمراء وقادة الجيوش.

– بقي على صلة ببلده ومسقط رأسه بمنبج وظل يزورها حتى توفى.

– ترك ديواناً ضخماً أكثر ما فيه في المديح وأقله في الرثاء والهجاء.

– له أيضاً قصائد في الفخر والعتاب والاعتذار والحكمة والوصف والغزل.

– كان مصوراً بارعاً ومن أشهر قصائده التي كان يصف فيها إيوان كسرى والربيع.

– حكى عنه القاضي المحاملي والصولي وأبو الميمون راشد، وعبد الله بن جعفر بن درستويه النحوي.

 

 

 

أقوال الشعراء عن البحتري:

– اجتمع بأبي تمام الطائي، وأراه شعره فأعجب به، وقال: أنت أمير الشعر بعدي، قال: فسررت بقوله

– قال المبرد: أنشدنا شاعر دهره، ونسيج وحده، أبو عبادة البحتري. وقيل: كان في صباه يمدح أصحاب البصل والبقل، وقيل أنشد أبا تمام قصيدة له، فقال: نعيت إلي نفس

– سأل أبي العلاء المعري : أي الثلاثة أشعر؟ فقال : المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري.

 

من نوادر البحتري:

 ﻣﺮَّ ﺍﻟﺒُﺤﺘﺮﻱ ﺍﻟﺸﺎﻋﺮ ﺑﺠﻤﺎﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﻌﺮﺍﺀ ﻓﺮﺃﻯ ﺑﻴﻨﻬﻢ ﺻﺒﻴًﺎ ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ : ﺃَﺷﺎﻋﺮٌ ﺃﻧﺖ ؟

قال : ﻧﻌﻢ ، ﻭﺇﻧﻲ ﻷﺷَﻌﺮُ ﻣﻨﻚ .

قال البحتري : ﻣﺮﺣﻰ ، ﻓﻬﻞ ﺗﺴﺘﻄﻴﻊ ﺃﻥ ﺗُﺠﻴﺰ ﻗﻮﻟﻲ ؟

ﻟﻴﺖ ﻣﺎ ﺑينَ ﻣﻦ ﺃُﺣﺐُّ ﻭﺑﻴﻨﻲ

قال : ﺃﺗﺮﻳﺪ ﺃﻥ ﺗﻘﺮِّﺑﻪ ﺃﻡ ﺗﺒﻌﺪَّﻩُ ؟

قال : ﺃُﻗﺮِّﺑﻪ .

قال ﺍﻟﺼﺒﻲ :

ﻟﻴﺖ ﻣﺎ ﺑﻴﻦ ﻣﻦ ﺃﺣﺐُّ ﻭﺑﻴﻨﻲ

ﻣﺜﻞ ﻣﺎ ﺑﻴﻦ ﺣﺎﺟﺒﻲَّ ﻭﻋﻴﻨﻲ

ﻓﻄﺮﺏ ﺍﻟﺒﺤﺘﺮﻱ ﻭﺳُﺮَّ ﻛﺜﻴﺮًﺍ ﻭﻗﺎﻝ ﻟﻠﺼَّﺒﻲ :

ﻭﺇﺫﺍ ﻛﻨﺖُ ﺃﺭﻳﺪُ ﺃﻥ ﺃُﺑﻌﺪَّﻩ ﻓﻤﺎﺫﺍ ﺗَﻘﻮﻝ ؟

قال ﺍﻟﺼﺒﻲ :

ﻟﻴﺖَ ﻣﺎ ﺑﻴﻦ ﻣﻦ ﺃﺣﺐُّ ﻭﺑﻴﻨﻲ

ﻣﺜﻞ ﻣﺎ ﺑﻴﻦ ﻣﻠﺘﻘﻰ ﺍﻟﺨﺎﻓﻘﻴﻦ

فرد البحتري : حقاً إنك لأشعر مني .

الخافقين : المشرق والمغرب .

 

 

من طرائف الأخبار التي تروى أن الخليفة العباسي المتوكل ‏أهدى الشاعرَ البحتري فرسا فمات الفرس في اليوم نفسه فأنشد البحتري مخاطبا المتوكل :

أهديتَني أُعجوبةً ‏ بين الخلائقِ نادرةْ

فرسًا كأنّ هبوبَها ‏ مثلُ الرياحِ الطائرةْ

في ليلةٍ قَطَعَ المسا‏فةَ من هنا للآخرةْ