شرح قصيدة انا وليلى توجيهي

شرح ، قصيدة ، انا ، وليلى ، توجيهي

شرح قصيدة انا وليلى توجيهي

شرح قصيدة أنا وليلى في منهج الثانوية العامة ، اليكم الشرح المفصل ، واليكم رد ليلى على القصيدة الموجهة لها .

قصيدة أنا وليلى

للشاعر العراقيّ حسن مرواني 

تعبر هذة القصيدة عن قصة حبّ الشاعر حسن لصديقتِه سندس في الجامعة ، حيثُ صارحها بحبه لها ، لكنها قامت بصدّه ورفض حبّه العميق والكبير لها ، فكتبَ هذه القصيدة وكانت قصيدته الأولى والأخيرة .

الفكرة العامة للقصيدة : عتاب الشاعر لمحبوبتِه لرفضها حبه لها .

الفكرة الأولى : أسى وحزن الشاعر لرفض حبيبته له ، نستدل عليها من قوله ماتتْ بمحراب.. مأساتي

الأبيات

# ماتت بمحراب عينيْك ابتهالاتي * واستسلمتْ لرياح اليأس راياتي

المعنى الإجمالي: بعد أن رفع راية المواجهة استسلم وخضع في النهاية لراية الهزيمة 

بمحراب: مكان للعبادة ، الباء تفيد : الظرفيّة

ابتهالاتي: الصلاة والخشوع والدعاء والمديح ، استسلمت ْ: خضعتْ، اليأس: البؤس

راياتي : الأعلام ، وهنا يوجد إيجاز بالحذف : أي راياتي البيضاء، كناية عن الاستسلام

الموت هنا مجازي وليس حقيقي ، ابتهالاتي: مصدر غير ثلاثي، فعله : ابتهل .

ماتت بمحراب عينيك ابتهالاتي : شبّه نفسه بالعابد الذي يموت من شدة العبادة استعارة مكنيّة

# جفّت على بابك الموصود أزمنتي * ليلى، وما أثمرتْ شيئًا نداءاتي

المعنى الإجمالي : عمر مشاعره انتهى فعلياً

جفّت : يبستْ ، الموصود: المحكم اسم مفعول ، أثمرت: أتت بنتيجة ، أزمنتي: أعماري

وما أثمرت شيئًا نداءاتي: كناية عن اليأس والأسف والبؤس الشديد ، ما هنا نافية

جفّت على بابك الموصود: شبّه عمره بالنهر الجاف استعارة مكنيّة

وما أثمرت شيئًا نداءاتي : شبّه النداء بالشجر الغير مثمر استعارة مكنية

ليلى : حذف النداء للدلالة على قربِه الشديد منها ، وهي رمز للمحبوبة

# ممزّقٌ أنا لا جاه ولا ترفٌ يغريكَ فيّ فخليني لآهاتي 

يغريك فيّ : يحببك ويرغّبك فيّ ، فخليني : فاتركيني ، لآهاتي: لغة الوجع ، جاه : شأن عال

البيت كلّه دلالة على شدّة حزنه ويأسه ، (جاه ، ترف ): ترادف يفيد إظهار المعنى

ممزقٌ أنا : كناية عن الضياع وشدة الوجع ، لا جاه ولا ترف : كناية عن الفقر 

خليني : أسلوب أمر يفيد الاستعطاف والتودد ، ممزّق: اسم مفعول لفعل فوق ثلاثي ، ترف: رفاهية وغنى

# لو تعصرين سنين العمر أجمعها لسال منها نزيف من جراحاتي

لو: شرطية غير جازمة ، سال: نزيف، دم جار ، منها: من تبعيضية

البيت يوضح شدة الألم والحزن واستمرار الوجع ومدى الجرح في قلب الشاعر .

في البيت كله شبّه السنين بالزيتون الذي يُعصر، وشبّه الحزن بالجرح استعارة مكنية

من جراحاتي: من سببيّة أي بسبب جراحاتي ، تنكير كلمة نزيف يفيد الكثرة والتهويل

# لو كنتُ ذا ترفْ ما كنتِ رافضةً حبّي، ولكنّ عُسْرَ الحال مأساتي

عسر: ضيق الحال تدل على الفقر ، رافضة: معترضة اسم فاعل

لكنّ : حرف استدراكي ، ترف وعسر : طباق يوضّح المعنى

لو كنتُ ذا ترف ْ، ما كنتِ رافضةً حبّي : كناية عن نظرة ليلى السطحيّة للحياة لانه فقير

الفكرة الثانية: حال الشاعر بعد رفض حبيبته حبه لها .

# الأبيات من قوله: عانيتُ --- ابتساماتي

# عانيتُ عانيتُ لا حزني أبوح به * ولستِ تدرينَ شيئًا عن معاناتي

المعنى الإجمالي : الشاعر يعاني بصمتِ دون أنْ يشعرَ حبيبتَه ، وهذا أقسى انواع الوجع

عانيتُ: قاسيتُ ، أبوح: أفشي ، تدرين : تعرفين ، معاناتي: وجعي 

عانيت عانيت : التكرار هنا يفيد التأكيد على شدة المعاناة

لا حزني أبوح به : دليل على الصمت وعدم القدرة على التعبير

ولستِ تدرين شيئًا عن معاناتي : كناية عن ذكرياته الحزينة التي لا تعلمها لانه لا يتكلم

المعنى الإجمالي: يرفض الشاعرُ البوحَ بحبه لها لأنه لا يريد أنْ يشعرَها بالحزن والهم

# أمشي وأضحكُ يا ليلى مكابرةً علّي أخبّي عن الناس احتضاراتي

المعنى الإجمالي: يريد الشاعر أنْ يوضح للناس انه قوياً رغم أنه ضعيفٌ وحزينٌ

يا ليلى : أسلوب نداء ، مكابرة : معاندة ، احتضاراتي: لحظات خروج الروح

الشطر الأول كناية عن ابتسامته التي يخبي خلفها حزن شديد

الشطر الثاني كناية عن الحب حتى الموت

احتضارات : جمع مؤنّث سالم والجمع هنا لكثرة الآلام والأوجاع 

مكابرة فيها كناية عن شدة التحمّل في إخفاء حزنه، وهي مصدر غير ثلاثي فعلها كابر

# لا الناس تعرفُ ما أمري فتعذرني ولا سبيلَ لديهم في مواساتي 

تعذرني: ترفع اللوم عني ، سبيل: طريق وجمعها : سُبُل أو أسبلة أو سبول

مواساتي : التخفيف عني، ولا سبيل لديهم في مواساتي فيها دلالة على حزن الشاعر العميق

ما أمري : ما استفهامية ، مفرد الناس : إنسان

# يرسو بجفني حرمانٌ يمصُّ دمي ويستبيح إذا شاء ابتساماتي 

يرسو : يقف على ، جفني : طرف العين ، يمصُّ دمي : يسرق من دمي

يستبيح : ينتهك ، حرمان : مصدر ثلاثي من الفعل حرم

يرسو بجفني حرمان  لماذا اختار الشاعر الجفن ولم يختر القلب ؟لأن العين تقرأ أخبار القلب ، والقلب يرسل أحزانَه للعين .

ويستبيح إذا شاء ابتساماتي : شبّه الحرمان بالعدو .

رد ليلى على قصيدة حسن المرواني :

قطعت شوطا من التشهير في ذاتي

فلتصمـت الآن ولتبـدأ حكاياتـي

قلـت احبـك واستنفـذت قافيـة

تبكي وتشكوا وأكثـرت اتهاماتـي

كم ساذج أنت في قول وفي عمـل

لم تقـدر عـن جهـل معاناتـي

يا من جهلت بمعنى الحب تظلمـه

ما الحب إلا فناء الـذات بالذاتـي

ها أنـت تجعلـه خمـرا تعتقـه

وهو المتنزه عن رشف بكاساتـي

والحب اكبـر معنـى تفـوه بـه

وأسمى من البوح حبا فـي ذاتـي

ممزق أنت ذنب ما جنتـه يـدي

ولا جراحك كانت مـن مجافاتـي

و الفقر ليس بذنب أنـت صانعـه

ولا الغنى مر في ادنـي خيالاتـي

يا من أضعت سنين العمر أجملهـا

هلا توقفت عن سـرد افتراآتـي

و اضحك كما شئت زهوا لا مكابرة

تفضل القول في وصف اندحاراتي

يا من عشقت زرقاء العيون أفـق

ما انبثقت عبثا زرقة السماواتـي

ولا تنزل الوحي يوما على قيـس

وما كان الغرام دينا من الدياناتـي

الحب في عقلك المهووس ثرثـرة

في ذكرى ليلى وفي سرد المقالاتي

فكم شربت رحيق الروح من شره

وتستبيـح متـى شئـت حياتـي

ولجئت أحضاني الخضراء منتشيا

كالطفـل يسمـع آلاف الحكاياتـي

حكمت النفس لكـن لـم تبديهـا

ورحت تسحق أشيائي الحبيباتـي

غرست ألمك في صدري فيجرحني

يا للبشاعة مـا ذنبـي و ذلاتـي

واخيبتاه لقد هاجرت عـن مدنـي

وانت تسمع صوتا مـن مناداتـي

خانتني عيناه لم تبصر مما سمعت

اذناي عنك وصدقت افتراضاتـي

فراشة كنت القي كحـل اجنحتـي

والقدر يغتال احلامـي البريئاتـي

تبـت يـداك ولا تـب الـغـرام

لقد أسأت الحب واستعذبت اناتـي