شروط الاضحية في الاسلام

شروط الاضحية في الاسلام

شروط الاضحية في الاسلام
شروط الاضحية في الاسلام

شروط الاضحية في الاسلام

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلا ومرحبا بكم في موقع الخليج واليكم شروط الاضحية في الاسلام الأضحية: الاضحية مظهر من مظاهر شكر الله على النعم وهو ما يذبح من بهيمة الأنعام أيام عيد الأضحى بسبب العيد تقرباً إلى الله عز وجل، وهي من شعائر الإسلام المشروعة بكتاب الله تعالى، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلّم، وإجماع المسلمين. قال الله تعالى: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ } وقال تعالى: {قُلْ إِنَّ صَلاَتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى للَّهِ رَبِّ الْعَـلَمِينَ * لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ}. والنسك الذبح، قاله سعيد بن جبير، وقيل جميع العبادات ومنها الذبح، وهو أشمل. وقال تعالى: {وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا لِّيَذْكُرُواْ اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِّن بَهِيمَةِ الاَْنْعَـمِ فَإِلَـهُكُمْ إِلَـهٌ وَحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُواْ وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ }.وفي صحيح البخاري ومسلم عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: «ضحى النبي صلى الله عليه وسلّم بكبشين أملحين ذبحهما بيده وسمى وكبر، وضع رجله على صفاحهما». وعن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال: «أقام النبي صلى الله عليه وسلّم بالمدينة عشر سنين يضحي». رواه أحمد والترمذي، وقال حديث حسن. وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلّم قسم بين أصحابه ضحايا فصارت لعقبة جذعة فقال: يا رسول الله صارت لي جذعة فقال: «ضح بها» رواه البخاري ومسلم. وعن البراء بن عازب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلّم قال: «من ذبح بعد الصلاة فقد تم نسكه وأصاب سنة المسلمين». رواه البخاري ومسلم.

تعريف الأضحية:
الأضحية تطلق الأضحية على ما يذبح من بهيمة الأنعام، بغاية التقرب من الله تعالى، ونيل الثواب والأجر المترتب عليها، وتجدر الإشارة إلى أنّ الذبائح المشروعة في الإسلام تتفرّع إلى عدّة أنواع؛ منها: الهدي المشروع بعد أداء مناسك الحج، والعقيقة التي تؤدّى عن المولود؛ شكراً لله سبحانه على ما أنعم، وما يُذبح تقرباً من الله ونيلاً للأجر والفضل منه، وقد يكون الذبح وفاءً لنذرٍ ما، وإما أن يكون بنية الأضحية، قال الله -تعالى- فيما يخصّ الذبح: (قُل إِنَّ صَلاتي وَنُسُكي وَمَحيايَ وَمَماتي لِلَّـهِ رَبِّ العالَمينَ*لا شَريكَ لَهُ وَبِذلِكَ أُمِرتُ وَأَنا أَوَّلُ المُسلِمينَ)، والنسك المذكور في الآية السابقة يقصد به الذبح، وخُصّت عبادتي الصلاة والذبح؛ لعظيم مكانتهما وعظم منزلتهما في الإسلام،وتعد الأضحية من السنن المؤكدة الثابتة عن النبي عليه الصلاة والسلام؛ أي أنّ فاعلها ينال الأجر والثواب من الله، ولا يترتب على تاركها أي إثمٍ. كيفية ذبح الأضحية يستحبّ للذابح أن يوجّه الأضحية إلى القبلة، مع ذكر اسم الله سبحانه، إذ قال: (وَلا تَأكُلوا مِمّا لَم يُذكَرِ اسمُ اللَّـهِ عَلَيهِ وَإِنَّهُ لَفِسقٌ)

السنة في ذبح الأضاحي:
ويسنّ أن يكون الذبح في مصلّى العيد، قال ابن القيم رحمه الله: "وكان من هديه أن يضحي بالمصلى"، وعلى الذابح أن يكون محسناً في الذبح، إذ روى الإمام مسلم في صحيحه عن الصحابي شداد بن أوس -رضي الله عنه- أنّه قال: (إنَّ اللَّهَ كَتَبَ الإحْسَانَ علَى كُلِّ شيءٍ، فَإِذَا قَتَلْتُمْ فأحْسِنُوا القِتْلَةَ، وإذَا ذَبَحْتُمْ فأحْسِنُوا الذَّبْحَ، وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ، فَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ)، فتوضع الذبيحة إلى جانبها الأيسر، ويضع الذابح رجله إلى الجانب الأيمن؛ ليسهل على الذابح إمساك السكين باليد اليمنى، وإمساك رأس البهيمة باليد اليسرى،ويتم الذبح بصورته الكاملة بقطع أوداج البهيمة الأربعة؛ وهي: الحلقوم والمريء والودجان، كما يكره من الذابح أن يتمادى ويبالغ في الذبح إلى أن يقطع النخاع كما ذهب إلى ذلك الجمهور من العلماء؛ لأن في ذلك إلحاق ضررٍ بالبهيمة دون أي فائدةٍ أو حاجةٍ.


شروط الأضحية بيّن العلماء عدّة شروط للأضحية لا بد من توافرها فيها، وفيما يأتي بيان تلك الشروط:
_أن تكون من بهيمة الأنعام؛ أي من الإبل أو البقر أو الغنم، سواءً كان من الضأن أم المعز. أن تبلغ السنّ المحددة شرعاً؛ والسنّ المحدد شرعاً نصف سنةٍ فأكثر إن كانت الأضحية من الضأن، وسنة فأكثر إن كانت من الغنم، وسنتان فأكثر إن كانت من البقر، وخمس سنوات فأكثر إن كانت من الإبل.

_ أن تكون سليمة من العيوب المانعة من الإجزاء، والعيوب هي: عور العين الظاهر والواضح، والمرض الظاهرة علاماته على البهيمة، والعرج الذي يمنع البهيمة عن السير كسير البهيمة السليمة، والهزال المزيل للمخ، ويُضاف إلى العيوب السابقة العيوب المماثلة لها أو الأشد منها؛ كالعمياء، ومقطوعة اليد أو الرجل. 

_أن يملكها المضحي، أو يملك الإذن في التصرّف بها شرعاً أو بإذن المالك لها، وبناءً على ما سبق لا تصح الأضحية بالبهيمة المسروقة أو المأخوذة غصباً، أو بدعوى باطلة لا تصحّ، فالتقرب من الله -سبحانه- لا يصح بارتكاب معصيةٍ ما، وتجدر الإشارة إلى أنّ تضحية الوكيل من مال موكّله تصحّ بإذنه.

_ ألّا يتعلق بالأضحية أي حقٍ للغير؛ فلا تصحّ الأضحية بالبهيمة المرهونة.

_ أن تؤدّى في الوقت الشرعي المحدد لها، ويتمدّ من بعد صلاة العيد إلى غروب شمس اليوم الثالث عشر من ذي الحجة، وهو ثالث أيام التشريق، فلا تصحّ الأضحية إن كانت قبل صلاة العيد أو بعد غروب شمس يوم التشريق الثالث، قال الرسول عليه الصلاة والسلام: (مَن ذَبَحَ قَبْلُ، فإنَّما هو لَحْمٌ قَدَّمَهُ لأهْلِهِ، ليسَ مِنَ النُّسُكِ في شيءٍ).


هل الأضحية سنة مؤكدة، أو واجبة لا يجوز تركها؟ 
فذهب جمهور العلماء إلى أنها سنة مؤكدة، وهو مذهب الشافعي، ومالك، وأحمد في المشهور عنهما وذهب آخرون إلى أنها واجبة، وهو مذهب أبي حنيفة وإحدى الروايتين عن أحمد، واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية وقال: هو أحد القولين في مذهب مالك، أو ظاهر مذهب مالك. وذبح الأضحية أفضل من الصدقة بثمنها؛ لأن ذلك عمل النبي صلى الله عليه وسلّم والمسلمين معه؛ ولأن الذبح من شعائر الله تعالى، فلو عدل الناس عنه إلى الصدقة لتعطلت تلك الشعيرة. ولو كانت الصدقة بثمن الأضحية أفضل من ذبح الأضحية لبينه النبي صلى الله عليه وسلّم لأمته بقوله أو فعله، لأنه لم يكن يدع بيان الخير للأمة، بل لو كانت الصدقة مساوية للأضحية لبينه أيضاً لأنه أسهل من عناء الأضحية ولم يكن صلى الله عليه وسلّم ليدع بيان الأسهل لأمته مع مساواته للأصعب، ولقد أصاب الناس مجاعة في عهد النبي صلى الله عليه وسلّم فقال: «من ضحى منكم فلا يصبحن بعد ثالثة في بيته شيء». فلما كان العام المقبل قالوا يا رسول الله نفعل كما فعلنا في العام الماضي فقال النبي صلى الله عليه وسلّم: «كلوا واطعموا وادخروا فإن ذلك العام كان في الناس جهد فأردت أن تعينوا فيها». متفق عليه. قال ابن القيم رحمه الله: الذبح في موضعه أفضل من الصدقة بثمنه. قال: ولهذا لو تصدق عن دم المتعة والقِرَان بأضعاف أضعاف القيمة لم يقم مقامه وكذلك الأضحية.