منوعات

علل لماذا القيم الاخلاقية ضرورة اجتماعية ؟

إنّ الأخلاق تعدّ الغاية التي من أجلها أرسل النبي محمدٍ صلّى الله عليه وسلّم، حيث ورد عنه، أنّه قال: (إنما بُعِثْتُ لأُتَمِّمَ مكارمَ، و في روايةٍ صالحَ الأخلاقِ) وذلك يدل على أهمية الأخلاق، إلّا أنّ العقيدة الإسلامية، وعبادة الله تعالى، أهم من الأخلاق، إلّا أنّ الأخلاق الكريمة من الأمور الهامة، وذلك بسبب ظهورها للناس، فإنّ العقيدة غير ظاهرةٍ؛ لأنّ محلها القلب، كما أنّ العبادات لا تظهر جميعها بشكلٍ واضحٍ، لكنّ الأخلاق واضحةٌ من خلال تعامل الشخص مع غيره، وبذلك فإنّ الحكم على الدين مبنيٌ بالحكم على الأخلاق، كما أنّ الأخلاق من أنجح وأقوى الوسائل في الدعوة إلى الله تعالى، ونشر رسالة الإسلام، وبعدم الامتثال بالأخلاق الحسنة، صرفاً للناس عن الإسلام، ومبادئه، وشريعته. إنّ الإسلام عظّم الأخلاق الحسنة، حيث إنّ الأخلاق في الإسلام، لا تعدّ سلوكاً فقط، وإنّما هي في الحقيقة عبادةٌ يكتب عليها الأجر من الله تعالى، كما أنّها من مجالات التنافس بين العباد، وهي من عوامل التفاضل بين الناس يوم القيامة، حيث قال الرسول صلّى الله عليه وسلّم: (إنَّ أحَبَّكم إليَّ وأقرَبَكم منِّي في الآخرةِ؛ أحاسِنُكم أخلاقًا) والأخلاق تعدّ من أكثر الأعمال وزناً وقيمةً، ومما يدل على ذلك قول الرسول صلّى الله عليه وسلّم: (ما شيءٌ أثقَلَ في ميزانِ المؤمِنِ يومَ القيامَةِ من خُلُقٍ حسنٍ) وإنّ أجر الأخلاق؛ كأجر العبادات وثوابها، كما أنّ الأخلاق من أسباب دخول الجنة. إنّ الأخلاق تعدّ الأساس الذي يقوم عليه بقاء الأمم، حيث إنّ بقاء الأمم مرتبطٌ ببقاء الأخلاق، وانهيار الأخلاق، يؤدي إلى انهيار الأمة، حيث قال الله تعالى: (وَإِذا أَرَدنا أَن نُهلِكَ قَريَةً أَمَرنا مُترَفيها فَفَسَقوا فيها فَحَقَّ عَلَيهَا القَولُ فَدَمَّرناها تَدميرًا). إنّ الاخلاق من الأسباب التي تؤدي إلى نشر المحبة، والمودة بين الناس، وإنهاء العداوة والخصومة، ومما يدل على ذلك قول الله تعالى: (وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى