منوعات

علم النحو يعنى بوظيفة الكلمة

علم النحو يعنى بوظيفة الكلمة 

علم النحو يعنى بوظيفة الكلمة 

علم النحو هو علم يعنى بوظيفة الكلمة وما يوضع عليها من علامات، إذن هو علم النحو يعنى بوظيفة الكلمة  توالت جهود علمائنا في النحو العربي الذي وضعه أبو الأسود الدؤلي ت67هج ، والذي وضع التشكيل للكلم باستخدام النقاط بعد سريان اللحن ثم استبدل تلميذه نصر بن عاصم الليثيّ الحركات (الضمة والكسرة والفتحة ) بهذه النقاط ؛ وجعل النقاط للأحرف المتشابهة الرسم (ب، ت، ث، ن) للتمييز بينها ؛ كما أن نصر بن عاصم الليثي غيّر ترتيب الأحرف من الأبجديّ إلى الألفبائيّ ، ثم ينضج بعد ذلك علم النحو على يد الخليل بن أحمد الفراهيدي ت170هج صاحب أول  معجم في العربيّة (العين) ، وواضع علم العروض بأكمله ، وبلغ النحو الذروة على يد تلميذه سيبويه 180هج الذي دوّنَ كتاب (الكتاب ) في علم النحو ولم يترك زيادة لمستزيد بل وأسس فيه لعلوم أخرى كالبلاغة والتجويد ..إلخ  

وتوفي سيبويه -رحمه الله- بعد مناظرته في “المسألة الزنبورية” مع الكسائي 189هج مؤسس المدرسة الكوفية في النحو ، وكل الأسماء التي ذكرتُها آنفاً تُعدّ هي المؤسسه للنحو البصريّ الذي سبق الكوفيّ بما يقارب مئة عام . واستمرت النجوم تلمع في سماء النحو العربيّ كالمازنيّ 249 هج ،والمبرّد285هج ..وغيرهم من البصريين . أما من الكوفيين الفراء207هج و ثعلب 291هج ..إلخ . أما ما قدمه ابن جنّيّ 392هج و ابن فارس 395هج في اللغة والنحو يعتبر عبقرية فذة كما أنهما يعتبران واضعي علم (فقه اللغة) ، وتأتي بعد ذلك جهود الزمخشري 538هج إمام اللغة والنحو والتفسير والبيان …”صاحب الكشاف” . ويلمع بعد ذلك من الأندلس ابن مالك 672هج صاحب الألفية التي وجد فيها الشرّاح مادة دسمة فكثرت عليها الشروح .وفي مصر سطع نجم ليس له مثيل في النحو وهو ابن هشام الأنصاري 761هج صاحب (مغني اللبيب ، وقطر الندى ، وشذور الذهب ، وأوضح المسالك ..) وقبله في مصر ابن الحاجب 646هج صاحب ” الشافية ، والكافية “. وما أن نصل إلى نهاية العصر المملوكي ثم العثماني حتى نشعر بأن النحو بدأ يُهمل شأنه ويتحول إلى مجرد قواعد يشتثنى من ذلك ما قدمه الإمام السيوطيّ 911هج .

أما في العصر الحديث لمعت عدة أسماء في التحقيق والتأليف منها :عباس حسن ، محمد محيي الدين ، الشيخ طه الدرة ، د. سعيد الأفغاني ، د. قباوة  ، د . مازن مبارك ، د. خديجة الحديثي …إلخ . وهنا لابد من الإشارة إلى شخصية يبدو أنها تقود حركة تجديد وهو الدكتور فاضل السامرائي حيث نلاحظ أنه جمع  بين شخصية النحوي التقليدي المجتهد وبين شخصية الزمخشري وابن جني والجرجاني وآلف بينهم بطريقة عجيبة وكأن السامرائي يحاول إحياء روح النحو العربي من خلال منهجه الذي يقوم على توظيف البلاغة والنحو والصرف واللغة ..إلخ بشكل متكامل  للوصول إلى مكنونات النص القرآني . فالسامرائي سيكون مجدد هذا العصر إذا تظافرت الجهود حول تجربته هذه والتي لم تُعط شيئاً من حقها في الجامعات والمجامع اللغوية إلا أنها لقيت قبولاً كبيراً في أوساط القرّاء .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى