إسلاميات

ورد في فضل سورة الكهف أن من حفظ عشر آيات من أولها فإنه

ورد في فضل سورة الكهف أن من حفظ عشر آيات من أولها فإنه

أوصانا النبي -صلى الله عليه وسلّم- بالحرص على قراءة سورة الكهف في كل يوم جمعة، لقوله -صلى الله عليه وسلّم- «من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة أضاء الله له من النور ما بين قدميه وعنان السماء».
ووردت أحاديث في فضل سورة “الكهف”، منها حديث عن أن حفظ عشر آياتٍ من سورة الكهف يعصم من فتنة المسيح الدّجال، وكذلك أيضا أنّه من قرأها يوم الجمعة أضاء له من النّور ما بين الجمعتين، وفي حديث آخر من قرأها كانت له نورًا يوم القيامة.
وقت قراءتها
 تقرأ سورة الكهف  في ليلة الجمعة أو في يومها، وتبدأ ليلة الجمعة من غروب شمس يوم الخميس، وينتهي يوم الجمعة بغروب الشمس.
وأما عن وقت قراءتها فقالت دار الإفتاء، أن قراءتها تكون من غروب شمس يوم الخميس إلى غروب شمس يوم الجمعة، قال المناوي: فيندب قراءتها يوم الجمعة وكذا ليلتها كما نص عليه الشافعي -رضي الله عنه-.

فضل سورة الكهف:
 سورة الكهف من السور ذات الفضلِ العَظيمِ في القرآن الكريم، وقد وردَ في فضل سورة الكهف الكثيرُ من الأحاديث الشريفةِ، كالحديث الذي رواه أبو الدرداء -رضي الله عنه- أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: “مَن حفِظ عَشرَ آيَاتٍ مِن أوَّلِ سُورةِ الكهفِ، عصِمَ مِن الدَّجَّالِ” ، وورد أيضًا عنه -صلَّى الله عليه وسلم- أنَّه قال: “مَن قرأَ سُورَةَ الكهفِ يَومَ الجمعةِ، فَهو مَعصومٌ إلى ثمَانيةِ أيَّامٍ مِن كلِّ فتنةٍ تَكونُ، فإنَّ خَرجَ الدَّجالُ، عُصِمَ منهُ”، وقال أيضًا: “مَن قرَأ سُورةَ الكهفِ يَومَ الجمُعةِ أضَاء لهُ مِنَ النُّورِ ما بين الجمُعتينِ” . وغيرُ ذلك كثيرٌ من الأحاديث ولكنَّ فضل سورة الكهف كغيرِها من سُور القرآن يجبُ أن يرافقَ قراءتها وحفظها عملٌ بمضمونِها وبمَا جاءَت به من تعاليم وعِبر وأحكام فلا عبرةَ للمؤمنِ من قراءةٍ دون تطبيقٍ لما جاءَ به كتاب الله تعالى.

مضامين سورة الكهف:
 تبدأ السورة ببيانِ نزول القرآن بغير عوجٍ ولا خللٍ على النبيِّ -صلَّى الله عليه وسلم- وجاءت مواساة له بسبب تأخر المشركين عن الدخول في الإسلام، قال تعالى: “فلَعلَّكَ باخِعٌ نفسَكَ علَى آثارِهِمْ إنْ لمْ يؤْمِنُوا بهَذَا الحَدِيثِ أسَفًا”، ثمَّ تحدَّثت عن فتية الكهف المؤمنين وقصتهم، قال تعالى: “إذْ أوَى الفِتْيَةُ إلَى الكَهْفِ فقَالُوا ربَّنَا آتنَا منْ لدُنْكَ رحْمَةً وهَيِّئْ لنَا منْ أمْرِنَا رشَدًا”، وأمرَت الآيات النبيَّ -عليه الصلاة والسلام- بالصبر على الفقراء والمساكين، ثمَّ هدَّدت الكافرين بالعذاب والهلاك والبلاء، ووعدت المؤمنين بالثواب الحسن والأجر الجزيل، وضربت مثالًا عن المؤمنين والكافرين بحال الأخوين الإسرائيليَّين، قال تعالى: “واضرِبْ لهُمْ مثَلًا رجُلَيْنِ جعَلْنَا لأَحَدهِمَا جنَّتَيْنِ منْ أَعنَابٍ وحفَفْنَاهُمَا بنَخْلٍ وجعَلْنَا بينَهُمَا زرْعًا * كِلتَا الجنَّتَيْنِ آتتْ أُكلَهَا ولَمْ تظلِمْ منْهُ شيْئًا وفجَّرْنَا خلَالَهُمَا نهَرًا”. وتحدّثت عن الأمم الماضية مخوِّفةً بقصصهم الكافرين، وذكرت قصة موسى والخضر، وعجيبُ أحوالهم، وقصَّة ذي القرنين، قال تعالى: “ويَسْأَلُونَكَ عنْ ذي القَرنَيْنِ قلْ سأَتلُو عليْكُمْ منْهُ ذكْرًا * إنَّا مكَّنَّا لهُ في الأَرْضِ وآتيْنَاهُ منْ كلِّ شيْءٍ سبَبًا * فأَتْبَعَ سبَبًا”، وذكرت ذهابه إلى المغربينِ ثمَّ إلى المشرقين وقصة بناء سدِّ يأجوج ومأجوج، ثمَّ أشارت الآيات إلى ضياعِ أعمال الكافرين وإلى ثمرةِ عملِ المؤمنين المتقين، قال تعالى: “قلْ هلْ ننَبِّئُكُم بالأَخْسَرِينَ أعمَالًا * الَّذينَ ضلَّ سعيُهُمْ في الحَيَاةِ الدُّنيَا وهمْ يحسَبُونَ أَنَّهمْ يُحسِنُونَ صنْعًا * أولَئِكَ الَّذينَ كفَرُوا بآياتِ ربِّهِمْ ولِقَائِهِ فحبِطَتْ أعْمالُهُمْ فلَا نقِيمُ لهُمْ يوْمَ القِيَامةِ وزْنًا * ذلِكَ جزَاؤُهمْ جهَنَّمُ بمَا كفرُوا واتَّخَذُوا آياتِي ورُسُلِي هزُوًا * إنَّ الَّذينَ آمنُوا وعَمِلُوا الصَّالحَاتِ كانَتْ لهُمْ جنَّاتُ الفِردَوْسِ نزُلًا” ، وتختمُ الآيات مؤكدة ومبينةً أنَّ كلام الله تعالى بحرُ علمٍ لا ينفدُ أبدًا وأكدت أيضًا أنَّ النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- بشرٌ يوحى إليهِ من الله تعالى .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى